رياض محمد حبيب الناصري

182

الواقفية

تمثل الّا حالات لا قيمة لها في مقابل الوجودات الثابتة تاريخيا انهم حملوا فكرا فاسدا . ومع ذلك فقد وردت عنهم روايات كثيرة جدا وإذا نظرنا للبطائني بهذه القيمة الكبيرة من الرواية فكيف بعشرات الرواة من الواقفة بل ما هو الحل للمئات من أصحاب المذاهب الفاسدة الأخرى . ولهذا قال أصحاب الفن ان هؤلاء ان امتازوا بالدقة في النقل وثبتت وثاقتهم من هذا الجانب فلا يضر فساد المذهب ان يجتمع مع هذه الوثاقة في زاوية خاصة لا تناقض مع ما ينقله مستقيمي السليقة والسلوك من الرواة الموثقين والسليمي المذهب . يبقى الكلام في مورد من الموارد وهو حالة الرواية التي يشم منها رائحة النصرة للمذهب فإنها تطرح ولا علاج لها . الشك في رواية الواقفة هل أنها في زمن الوقف أو بعدها من الأمور التي تعرض لها أصحاب الرجال هي حالة الرواة ممّن دخلوا في الأهواء والبدع والملل والنحل من المجسمة والمشبهة أو كان الراوي من أصحاب الفرق الضالة كالواقفة والفطحية أو ممّن كان مستقيم السليقة وكتب كتبا كانت موردا للاعتماد عند أساطين العلماء كما هو الحال في كتاب التكليف للشلمغاني الذي يعتمده الشيخ المفيد عليه الرحمة بالنقل عنه في بعض كتبه وبما ان دراستنا انصبت على مورد من هذه الموارد التي التبست على المحققين من أن يكشفوا لنا طريقا للوصول إلى تحديد الانحراف وذلك لعوامل متعددة منها انقراض فكرهم عقيدتهم وتلف كتبهم حتى أنه لم يرد الينا اي كتاب من كتبهم أو ممّن انتصر لهم فمع ذلك ما ذا يكون الحل لهذه المشكلة فقد تعرض لها الشيخ الطريحي في جامع المقال قال : اما لو جهل حاله أو كانت له حالتان في الرواية كالوقف وعدمه والفسق